فصل: قال ابن خالويه:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



الممال:
أخباركم والأنصار بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش {وسيرى الله}، فسيرى الله حال الوقف عليهما بالإمالة للأصحاب والبصري والتقليل لورش، وأما عند وصلها بلفظ الجلالة فلا إمالة فيها إلا للسوسي بخلف عنه فله الفتح والإمالة وإذا فتح فخم لفظ الجلالة وإذا أمال فخمه ورققه، ومأواهم ولا يرضى وعسى لدى الوقف للأصحاب بالإمالة ولورش بالتقليل بخلف عنه. الحسنى والتقوى وتقوى بالأمالة للأصحاب وبالتقليل للبصري ورش بخلفه، هار، بالإمالة للكسائي والبصري وشعبة وقالون وابن ذكوان بخلف عنه وبالتقليل لورش بلا خلاف، وليس لقالون إمالة كبرى إلا في هذه الكلمة (نار) بالإمالة للبصري والدوري، وبالتقليل لورش، ولا إمالة في شفا لكونه واويا.
المدغم الكبير:
{لن نؤمن لكم} {ينفق قربات}، {نحن نعلمهم}، {الله هو يقبل}، {وأن الله هو}
{فيقتلون ويقتلون} قرأ الأخوان وخلف فيقتلون بضم الياء التحتية وفتح التاء الفوقية مبنيا للمفعول، ويقتلون بفتح الياء التحتية وضم التاء الفوقية مبنيا للفاعل، والباقون بفتح الياء وضم التاء في الأول وبضم الياء وفتح الياء في الثاني.
{عليه} والقرآن، {فاستبشروا}، {الآمران}، {المؤمنين}، {للنبي}، {يستغفروا}. {عليهم الأرض}، {صغيرة}، {كبيرة}؛ جلي.
{استغفار إبراهيم}، {إن إبراهيم} قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها فيهما، والباقون بكسر الهاء وياء ساكنة مدية بعدها فيهما وليس هناك خلاف في لفظ إبراهيم الواقع قبل هذين في هذه السورة.
{العسرة} قرأ أبو جعفر بضم السين، والباقون بإسكانها.
{كاد تزيغ} قرأ حفص وحمزة بالياء على التذكير، والباقون بالتاء على التأنيث.
{رءوف} قرأ البصريان وشعبة والأخوان وخلف بقصر الهمزة، والباقون بضمها وفيها لورش ثلاثة البدل، ولحمزة وقفا التسهيل فقط.
{ظمأ} فيه لهشام وحمزة وقفا الإبدال والتسهيل بين بين.
{ولا يطئون} قرأ أبو جعفر بحذف الهمزة فيصير النطق بواو ساكنة بعد الطاء المفتوحة ولحمزة في الوقف عليه وجهان: الوجه المتقدم، والتسهيل بين بين.
{موطئا} قرأ أبو جعفر بخلف عنه بإبدال الهمزة ياء خالصة وصلا ووقفا، وبهذا الوجه وقف حمزة، والباقون بالهمزة المحققة، وهو الوجه الثاني لأبي جعفر.
{يعملون} آخر الربع.
الممال:
{اشترى} بالإمالة للأصحاب والبصري والتقليل لورش. قربى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه، في التوراة بالإمالة لابن ذكوان والبصري والكسائي وخلف في اختياره. وبالتقليل لورش وحمزة وقالون بخلف عنه، والأنصار بالإمالة للبصري والدوري، والتقليل لورش، أوفي وهداهم بالإمالة للأصحاب، والتقليل لورش بخلف عنه. ضاقت معا بالإمالة لحمزة وحده.
المدغم الصغير:
{لقد تاب}، للجميع.
الكبير:
{تبين له} {تبين لهم} {يبين لهم}، {كاد تزيغ}، {إن الله هو}، {ولا ينفقون نفقة}.
{المؤمنون لينفروا} {ولينذروا}، {إليهم} {يستبشرون}، {كافرون}. لا يخفى كله.
{فرقة} لا خلاف بين العشرة في تفخيم رائه لوقوع حرف الاستعلاء بعده فلو وقف عليه للكسائي فإن فتح ما قبل هاء التأنيث فخم الراء حتما كسائر القراء. وأما إن أمال، فالظاهر جواز التفخيم والترقيق. قال في النشر القياس إجراء الترقيق والتفخيم في الراء لمن أمال هاء التأنيث، ولا أعلم فيه نصا. انتهى. ويظهر أنه قاسه على فرق بالشعراء.
{أولا يرون} قرأ يعقوب وحمزة بتاء الخطاب، والباقون بياء الغيبة.
{رءوف} تقدم آنفا.
والله تعالى أعلم. اهـ.

.فصل في حجة القراءات في السورة الكريمة:

.قال ابن خالويه:

سورة التوبة:
قوله تعالى: {فقاتلوا أئمة الكفر} يقرأ بهمزتين مفتوحة ومكسورة وبهمزة وياء فالحجة لمن حقق الهمزتين أنه جعل الأولى همزة الجمع والثانية همزة الأصل التي كانت في إمام أأممة على وزن أفعلة فنقلوا كسرة الميم إلى الهمزة وأدغموا الميم في الميم للمجانسة والحجة لمن جعل الثانية ياء أنه كره الجمع بين همزتين فقلب الثانية ياء لكسرها بعد أن لينها وحركها لالتقاء الساكنين وروى المسيبي عن نافع أنه قرأ {أآيمة} بمدة بين الهمزة والياء والحجة له في ذلك أنه فرق بين الهمزتين بمدة ثم لين الثانية فبقيت المدة على أصلها قوله تعالى: {إنهم لا أيمان لهم} يقرأ بفتح الهمزة وكسرها فالحجة لمن فتح أنه أراد جمع يمين والحجة لمن كسر أنه أراد مصدر آمن يؤمن إيمانا وإنما فتحت همزة الجمع لثقله وكسرت همزة المصدر لخفته والفتح هاهنا أولى لأنها بمعنى اليمين والعهد أليق منها بمعنى الإيمان قوله تعالى: {أن يعمروا مسجد الله} يقرأ بالتوحيد والجمع فالحجة لمن وحد أنه أراد به المسجد الحرام ودليله قوله تعالى: {فلا يقربوا المسجد الحرام} والحجة لمن جمع أنه أراد جميع المساجد ودليله قوله تعالى: {إنما يعمر مساجد الله} وهذا لا خلف فيه واحتجوا أن الخاص يدخل في العام والعام لا يدخل في الخاص قوله تعالى: {وقالت اليهود عزير بن الله} يقرأ بالتنوين وتركه فلمن نون حجتان إحداهما أنه وإن كان أعجميا فهو خفيف وتمامه في الابن والأخرى أن يجعل عربيا مصغرا مشتقا وهو مرفوع بالابتداء وابن خبره وإنما يحذف التنوين من الاسم لكثرة استعماله إذا كان الاسم نعتا كقولك جاءني زيد بن عمرو فإن قلت كان زيد بن عمرو فلابد من التنوين لأنه خبر وهذا إنما يكون في الاسم الذي قد عرف بأبيه وشهر بنسبه إليه والحجة لمن برك التنوين أنه جعله اسما أعجميا وإن كان لفظه مصغرا لأن من العرب من يدع صرف الثلاثي من الأعجمية مثل لوط ونوح وعاد قوله تعالى: {يضاهون} يقرأ بطرح الهمزة وإثباتها فالحجة لمن همز أنه أتى به على الأصل والحجة لمن ترك الهمز أنه أراد التخفيف فأسقط الياء لحركتها بالضم والضم لا يدخلها ومثله لترون الجحيم وهما لغتان ضاهأت وضاهيت قوله تعالى: {إنما النسيء} يقرأ بالهمز وتخفيف الياء وبتركه وتشديدها فمن همز فعلى الأصل لأنه من قولهم نسأ الله في أجلك ومعناه التأخير والحجة لمن شدد أنه ابدل الهمزة ياء وأدغمها في الياء الساكنة قبلها وروى عن ابن كثير أنه قرا {إنما النسؤ} بهمزة ساكنة السين والواو بعد الهمزة جعله مصدرا معناه أن العرب في الجاهلية كانت تحرم القتال في المحرم فإذا احتاجت إليه أخرت المحرم إلى صفر قوله تعالى: {يضل به الذين كفروا} يقرأ بضم الياء وفتح الضاد وكسرها وبفتح الياء وكسر الضاد فالحجة لمن ضم الياء وفتح الضاد أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله والذين في موضع رفع وكفروا صلة الذين والحجة لمن كسر الضاد مع ضم الياء أنه جعله فعلا لفاعل مستتر في الفعل وهو مأخوذ من أضل يضل والحجة لمن فتح الياء أنه جعل الفعل للذين فرفعهم به وإن كان الله تعالى الفاعل ذلك بهم لأنه يضل من يشاء ويهدي من يشاء فمعناه أنه أضلهم عقوبة لضلالهم فاستوجبوا العقوبة بالعمل وقيل صادفهم كذلك وقيل أضلهم سماهم ضالين.
قوله تعالى: {وما منعهم أن يقبل منهم} يقرأ بالياء والتاء وقد ذكرت الحجة فيه آنفا قوله تعالى: {من يلمزك} يقرأ بضم الميم وكسرها وحجته مذكورة في قوله يعكفون ويعرشون قوله تعالى: {قل أذن خير لكم} يقرأ بضم الذال في جميعه وإسكانها فالحجة لمن ضم أنه أتى به على الأصل والحجة لمن أسكن أنه ثقل عليه توالى الضم فخفف وهما لغتان فصيحتان والقراء في هذا الحرف مجمعون على الإضافة إلا ما روي عن نافع من التنوين ورفع خير فالحجة له في ذلك أنه ابدل قوله خير من قوله أذن قوله تعالى: {ورحمة} يقرأ بالرفع والخفض فالحجة لمن رفع أنه رده بالواو على قوله أذن والحجة لمن خفض أنه رده على قوله خير ورحمة ومعنى الآية أن المنافقين قالوا إنا نذكر محمدا من ورائه فإذا بلغه اعتذرنا إليه فقبل لأنه إذن فقال الله تعالى أذن خير لا أذن شر قوله تعالى: {إن يعف عن طائفة منكم تعذب} يقرأ بالياء في الأول وبالتاء في الثاني وضمهما معا وبنون مفتوحة في الأول ونون مضمومة في الثاني فالحجة لمن قرأه بالياء والتاء والضم أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله فرفع الطائفة لذلك والحجة لمن قرأه بالنون فيهما أنه جعله من إخبار الله تعالى عن نفسه بنون الملكوت فكان الفاعل في الفعل عز وجل وطائفة منصوبة بوقوع الفعل عليها فأما فتح النون الأولى فلأن ماضيها ثلاثي وأما ضم الثانية فلأنها من فعل ماضيه رباعي لأن التشديد في الذال يقوم مقام حرفين والطائفة في اللغة الجماعة وقيل أربعة وقيل أربعة وقيل واحد قوله تعالى: {عليهم دائرة السوء} يقرأ بضم السين وفتحها هاهنا وفي سورة الفتح فالحجة لمن ضم أنه أراد دائرة الشر والحجة لمن فتح أنه أراد المصدر من قولك ساءني الأمر سوءا ومساءة ومساية قوله تعالى: {أن صلاتك} يقرأ بالتوحيد والجمع هاهنا وفي هود والمؤمنين فالحجة لمن وحد أنه اجتزأ بالواحد عن الجميع لأن معناها هاهنا الدعاء عند أخذ الصدقة بالبركة فالصلاة من الله عز وجل المغفرة والرحمة ومن عباده الدعاء والاستغفار والحجة لمن جمع أنه أراد الدعاء للجماعة وترداده ومعاودته فأما التي في سأل سائل فبالتوحيد لا غير لأنها مكتوبة به في السواد قوله تعالى: {ألا إنها قربة لهم} يقرأ بإسكان الراء وضمها فالحجة في ذلك كالحجة في أذن قوله تعالى: {هار فانهار به} يقرأ بالتفخيم والإمالة فالحجة لمن فخم أنه أتى به على الأصل والحجة لمن أمال فلكسرة الراء والأصل في هار هاير قلبت ياؤه من موضع العين إلى موضع اللام ثم سقطت لمقارنة التنوين قوله تعالى: {إلا أن تقطع قلوبهم} يقرأ بضم التاء وفتحها فالحجة لمن ضم أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله ورفع به القلوب والحجة لمن فتح أنه أراد تتقطع فألقى إحدى التاءين تخفيفا ورفع القلوب بفعلها ومعناه إلا أن يتوبوا فتتقطع قلوبهم ندما على ما فرطوا وقيل إلا أن يموتوا قوله تعالى: {أفمن أسس بنيانه} يقرأ بضم الهمزة وكسر السين ورفع البنيان وبفتحهما ونصب البنيان فالحجة لمن ضم أنه لم يسم الفاعل في الفعل فرفع لذلك والحجة لمن فتح أنه سمى الفاعل فنصب به المفعول ومعناه أفمن أسس بنيانه على الإيمان كمن أسس بنيانه على الكفر لأن المنافقين بنوا لهم مسجدا لينفض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من مصلاهم إلى مسجدهم قوله تعالى: {فيقتلون ويقتلون} يقرأ بتقديم الفاعل وتأخير المفعول وبتأخير الفاعل وتقديم المفعول وقد ذكرت علته في آل عمران قوله تعالى: {أولا يرون} يقرأ بالياء والتاء فالحجة لمن قرأه بالياء أنه أراد أن يجعل الفعل لهم ودل بالياء على الغيبة والحجة لمن قرأه بالتاء أنه جعل الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم فدل بالتاء على ذلك وأدخل أمته معه في الرؤية ومعنى الافتتان هاهنا الاختبار وقيل المرض قوله تعالى: {من بعد ما كاد يزيغ} يقرأ بالتاء والياء وبإدغام الدال في التاء وإظهارها فالحجة لمن قرأه بالتاء أنه أراد تقديم القلوب قبل الفعل فدل بالتاء على التأنيث لأنه جمع والحجة لمن قرأه بالياء أنه حمله على تذكير كاد أو لأنه جمع ليس لتأنيثه حقيقة والحجة لمن أدغم مقاربة الحرفين ولمن أظهر الإتيان به على الأصل قوله تعالى: {والذين اتخذوا مسجدا ضرارا} يقرأ بإثبات الواو وحذفها فالحجة لمن أثبتها أنه رد بها الكلام على قوله: {وآخرون مرجون} أو على قوله: {وممن حولكم} والحجة لمن حذفها أنه جعل الذين بدلا من قوله: {وآخرون} أو من قوله: {وممن حولكم} وهي في مصاحف أهل الشام بغير واو قوله تعالى: {ضرارا وكفرا} {وتفريقا} {وإرصادا} ينتصب على أنه مفعول له معناه اتخذوه لهذا أو ينتصب على أنه مصدرا أضمر فعله قوله تعالى: {غلظة} يقرأ بكسر الغين وفتحها وهما لغتان والكسر أكثر وأشهر. اهـ.